ذي الحافر ، وقوله أبدى على نفسه أي أظهر وفيه تضمين معنى الطعن أي طاعنا على
نفسه .
6 - وفي بعض كتب المناقب المعتبرة : قال : أخبرنا علي بن أحمد
العاصمي ، عن إسماعيل بن أحمد البيهقي 1 ، عن والده أحمد بن الحسين ، عن أبي عبد الله
الحافظ ، عن محمد بن يعقوب ، عن العباس بن محمد ، عن الأسود بن عامر ، عن شريك
بن عمير يعني عبد الملك ، قال : قال الحجاج يوما : من كان له بلاء فليقم فلنعطه على
بلائه ، فقام رجل فقال : أعطني على بلائي ، قال : وما بلاؤك ؟ قال : قتلت الحسين ،
قال : وكيف قتلته ؟ قال : دسرته والله بالرمح دسرا ، 2 وهبرته بالسيف هبرا 3 وما أشركت
معي في قتله أحدا ، قال : أما إنك وإياه لن تجتمعا في مكان أبدا ، قال له : اخرج ، قال :
وأحسبه لم يعطه شيئا . 4
7 - ومنه : بإسناده عن أبي الدنيا ، عن إسحاق بن إسماعيل ، عن سفيان
قال : حدثتني جدتي أم أبي ، قالت : أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين عليه السلام ، فأما
أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه ، وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتى
يأتي على آخرها ، قال سفيان : أدركت ابن أحدهما بن خبل أو نحو هذا 5 .
وروي أن رجلا بلا أيد ولا أرجل 6 وهو أعمى ، يقول : رب نجني من النار
فقيل له : لم تبق لك عقوبة ، ومع ذلك تسأل النجاة من النار ! قال : كنت فيمن قتل
الحسين عليه السلام بكربلا ، فلما قتل رأيت عليه سراويلا وتكة حسنة بعد ما سلبه الناس
فأردت أن أنزع منه التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها
فقطعت يمينه ، ثم هممت أن آخذ التكة فرفع شماله ، فوضعها على تكته فقطعت يساره ،
ثم هممت بنزع التكة من السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته ، فألقى الله علي
النوم فنمت بين القتلى ، فرأيت كأن محمدا صلى الله عليه وآله ( قد ) أقبل ومعه علي وفاطمة
فأخذوا رأس الحسين عليه السلام فقبلته فاطمة ، ثم قالت : يا ولدي قتلوك قتلهم الله ، من
هامش
1 - البهيقي / خ .
2 - دسره - دسرا أي طعنه .
3 - هبر - هبرا أي قطعه قطعا كبارا .
4 - البحار : 45 / 309 .
5 - البحار : 45 / 311 .
6 - بلا يد ولا رجل / خ .