الصور القبيحة ، وسيأتي بعض القول في ذلك إن شاء الله في كتاب المعاد .
4 - باب ما أصاب سائر قتلته عليه السلام والحاضرين في محاربته من
العقوبات والنقمات في الدنيا
الاخبار : الصحابة والتابعين
1 - المناقب لابن شهرآشوب : إبانة ابن بطة وجامع الدارقطني وفضائل
أحمد ، روى قرة بن أعين ، عن خاله 1 ، قال : كنت عند أبي رجاء العطاردي ، فقال :
لا تذكروا أهل البيت إلا بخير ، فدخل عليه رجل من حاضري كربلاء وكان يسب
الحسين عليه السلام فأهوى الله عليه نجمين فعميت عيناه .
وسأل عبد الله " بن رياح " 2 القاضي أعمى عن عمائه ، فقال : كنت حضرت
كربلاء وما قاتلت ، فنمت فرأيت شخصا هائلا ، قال لي : أجب رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقلت : لا أطيق ، فجرني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فوجدته حزينا وفي يده حربة وبسط
قدامه نطع 3 وملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم وتقع النار فيهم
فتحرقهم ثم يحيون ويقتلهم أيضا هكذا ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ، والله ما
ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهما ، فقال النبي صلى الله عليه وآله ألست كثرت
السواد ؟ فسلمني وأخذ من طست فيه دم فكحلني من ذلك الدم ، فاحترقت عيناي فلما
انتبهت كنت أعمى 4 .
كنز المذكرين : قال الشعبي : رأيت رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول :
اللهم اغفر لي ولا أراك تغفر لي ، فسألته عن ذنبه فقال : كنت من الوكلاء على رأس
الحسين عليه السلام وكان معي خمسون رجلا فرأيت غمامة بيضاء من نور [ و ] قد ( ت ) نزلت
من السماء إلى الخيمة وجمعا كثيرا أحاطوا بها فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ، ثم نزلت أخرى وفيها النبي صلى الله عليه وآله وجبرئيل وميكائيل وملك الموت فبكى
هامش
1 - في الأصل : عن خالد .
2 - في البحار : ابن رباح وفي المصدر : الرياح .
3 - النطع : بساط من الأديم ( قاموس المحيط ج 3 ص 89 ) .
4 - 3 / 216 والبحار : 45 / 303 .