عبيطا تفور .
قال : فأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم
مأتما ومناحة على الحسين عليه السلام ، فجاءت الركبان بخبره وأنه قتل في ذلك اليوم .
قال عمرو بن ثابت : [ قال أبي : ] إني دخلت على أبي جعفر محمد بن علي
منزله فسألته عن هذا الحديث وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله
ابن عباس ، فقال أبو جعفر عليه السلام : حدثنيه عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة .
قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلما كانت الليلة القابلة
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي أغبر أشعث ، فذكرت له ذلك ، وسألته عن شأنه
فقال لي : ألم تعلم أني فرغت من دفن الحسين وأصحابه .
قال عمرو بن أبي المقدام : فحدثني سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام أن جبرئيل
جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله بالتربة التي يقتل عليها الحسين عليه السلام ، قال أبو جعفر عليه السلام :
فهي عندنا . 1
الأئمة : الصادق عليهم السلام
4 - مجالس المفيد وأمالي الطوسي : المفيد ، عن محمد بن عمران 2 ، عن أحمد
ابن محمد الجوهري ، عن الحسن بن عليل العنزي ، عن عبد الكريم بن محمد ، عن حمزة بن
القاسم العلوي ، عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي ، عن الحسن بن الحسين العرني 3 ، عن
غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : أصبحت يوما أم سلمة رضي
الله عنها تبكي ، فقيل لها : مم بكاؤك ؟ فقالت : لقد قتل ابني الحسين الليلة ، وذلك
أنني ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله منذ مضى إلا الليلة فرأيته شاحبا كئيبا ، فقالت : قلت :
مالي أراك يا رسول الله شاحبا كئيبا ؟ قال : ما زلت الليلة أحفر القبور للحسين
وأصحابه .
هامش
1 - 1 / 322 والبحار : 45 / 230 ح 2 .
2 - في الأصل : محمد بن حمران .
3 - في البحار : العربي .