قال : قلت له : جعلت فداك من هذا الصارخ ؟ قال : ما نراه إلا جبرئيل
عليه السلام ، أما إنه لو اذن له فيهم لصاح بهم صيحة يخطف منها 1 أرواحهم من أبدانهم إلى
النار ولكن امهل لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم .
قلت : جعلت فداك ما تقول فيمن ترك زيارته وهو يقدر على ذلك ؟ قال : إنه
قد عق رسول الله صلى الله عليه وآله وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله له من وراء
حوائجه ، وكفاه 2 ما أهمه من أمر دنياه ، وإنه ليجلب الرزق على العبد ، ويخلف عليه
ما أنفق ، ويغفر له ذنوب 3 خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر 4 ولا خطيئة إلا
وقد محيت من صحيفته ، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته وفتح له باب إلى
الجنة يدخل عليه روحها حتى ينشر ، وإن سلم فتح الباب الذي ينزل منه رزقه ، فجعل
له بكل درهم أنفقه عشرة ألاف درهم [ وذخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك بكل
درهم عشرة آلاف درهم ] 5 وإن الله تبارك وتعالى نظر لك وذخرها لك عنده 6 .
3 - باب رؤية أم سلمة النبي صلى الله عليه وآله في المنام وإخباره بشهادة
الحسين عليه السلام
الاخبار : الصحابة والتابعين
1 - المناقب لابن شهرآشوب : جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل
السمعاني : أن أم سلمة قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام وعلى رأسه التراب ،
فقلت : مالك يا رسول الله ؟ فقال : شهدت قتل الحسين عليه السلام آنفا .
ابن فورك في فصوله ، وأبو يعلى في مسنده ، والعامري في إبانته ، من طرق منها
عن عائشة ، وعن شهر بن حوشب ، أنه دخل الحسين بن علي عليهما السلام على النبي صلى الله عليه وآله
هامش
1 - في المصدر : به .
2 - في الأصل : وكفى .
3 - في الأصل : من ذنوبه .
4 - في المصدر : ذنب .
5 - ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر والبحار .
6 - ص 336 ح 14 والبحار : 45 / 172 ح 21 .