الفيروزآبادي : " تنفس في الاناء " شرب من غير أن يبينه عن فيه انتهى . أو عن التفرج
والتوسع يقال : " أنت في نفس من عمرك " أي في سعة وفسحة ، وقال الجزري فيه :
فلو كنت تنفست أي أطلت الكلام .
الرضا عليه السلام
9 - كامل الزيارات : حكيم بن داود بن حكيم ، عن سلمة ، عن الحسين بن
علي بن صاعد البربري قيما لقبر الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي ، قال : دخلت على
الرضا عليه السلام فقال لي : ترى هذه البومة ، ما يقول الناس ؟ قال : قلت : جعلت فداك
جئنا نسألك ، قال : فقال [ لي ] : هذه البومة كانت على عهد جدي رسول الله صلى الله عليه وآله
تأوي المنازل والقصور والدور ، وكانت إذا أكل الناس الطعام تطير فتقع أمامهم ،
فيرمى إليها بالطعام وتسقى ثم ترجع إلى مكانها ، ولما قتل الحسين بن علي صلوات
الله عليهما خرجت من العمران إلى الخراب والجبال والبراري ، وقالت : بئس الأمة
أنتم قتلتم ابن نبيكم ولا آمنكم على نفسي . 1
الكتب :
10 - في بعض مؤلفات الأصحاب : قال : وروي عن طريق أهل البيت
عليهم السلام أنه لما استشهد الحسين عليه السلام بقي في كربلاء صريعا ، ودمه على الأرض
مسفوحا ، وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه ، وجاء والدم يقطر منه فرأى طيورا
تحت الظلال على الغصون والأشجار ، وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء ، فقال
لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم : يا ويلكم أتشتغلون بالملاهي ، وذكر الدنيا والمناهي ،
والحسين عليه السلام في أرض كربلاء في هذا الحر ملقى على الرمضاء ، ظام مذبوح ودمه
مسفوح ، فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء ، فرأوا سيدنا الحسين عليه السلام ملقى في
هامش
1 - ص 99 ح 2 والبحار : 45 / 214 ح 35 .