يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل ، فعلمت أنها امتنعت لقتل الحسين بن علي عليهما السلام . 1
8 - باب حال الشجر والنباتات من قتله عليه السلام
الاخبار : الصحابة والتابعين
1 - في بعض كتب المناقب المعتبرة : إنه روي عن السيد الحفاظ أبي
منصور الديلمي ، عن الرئيس أبي الفتح الهمداني ، عن أحمد بن الحسين الحنفي ، عن
عبد الله بن جعفر الطبري ، عن عبد الله بن محمد التميمي ، عن محمد بن الحسن العطار ،
عن عبد الله بن محمد الأنصاري ، عن عمارة بن زيد ، عن بكر بن حارثة ، عن محمد بن
إسحاق ، عن عيسى بن عمر ، عن عبد الله بن عمر الخزاعي ، عن هند بنت الجون
قالت : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بخيمة خالتها أم معبد ومعه أصحاب له ، فكان من أمره
في الشاة ما قد عرفه الناس ، فقال في الخيمة هو وأصحابه حتى أبرد ، وكان يوم قائظ
شديد حره .
فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما ثم مضمض فاه ومجه على عوسجة
كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا وغسل وجهه وذراعيه
ثم مسح برأسه ورجليه وقال : لهذه العوسجة شأن . ثم فعل من كان معه من أصحابه
مثل ذلك ، ثم قام فصلى ركعتين ، فعجبت وفتيات الحي من ذلك وما كان عهدنا ولا
رأينا مصليا قبله .
فلما كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتى صارت كأعظم دوحة
عارية وأبهى وخضد الله شوكها ، وساخت عروقها ، وكثرت أفنانها ، واخضر
ساقها وورقها ، ثم أثمرت بعد ذلك ، وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون
الورس المسحوق ، ورائحة العنبر ، وطعم الشهد ، والله ما أكل منها جائع إلا شبع ، ولا
ظمآن إلا روي ، ولا سقيم إلا برأ ، ولا ذو حاجة وفاقة إلا استغنى ، ولا أكل من ورقها
بعير ولا ناقة ولا شاة إلا سمنت ودر لبنها ، ورأينا النماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل ،
هامش
1 - البحار : 45 / 310 .