عن أبيه ، عن جده عليهم السلام أن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام دخل يوما إلى
الحسن عليه السلام ، فلما نظر إليه بكى ، فقال له : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ قال : أبكي لما
يصنع بك ، فقال له الحسن عليه السلام : إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فاقتل به ، ولكن
لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة
جدنا محمد صلى الله عليه وآله وينتحلون دين الاسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ،
وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحل ببني أمية
اللعنة ، وتمطر السماء رمادا ودما ، ويبكي عليك كل شئ حتى الوحوش في الفلوات ،
والحيتان في البحار 1 .
وحده
11 - قرب الإسناد : عنهما 2 ، عن حنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
زوروا الحسين عليه السلام ولا تجفوه ، فإنه سيد شباب الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة ،
وشبيه يحيى بن زكريا ، وعليهما بكت السماء والأرض 3 .
12 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ،
عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أبي فاختة ، قال : كنت أنا وأبو سلمة
السراج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام ،
فقلت له : جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي ، فأي شئ
أقول ؟ فقال : يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل : " اللهم أرنا الرخاء والسرور
فإنك تأتي على ما تريد " ، قال : فقلت : جعلت فداك إني أذكر الحسين بن علي فأي
شئ أقول إذا ذكرته ؟ فقال : قل : " صلى الله عليك يا أبا عبد الله " تكررها ثلاثا .
ثم أقبل علينا ، وقال : إن أبا عبد الله الحسين عليه السلام لما قتل بكت عليه
هامش
1 - ص 101 ح 3 والبحار : 45 / 218 ح 44 .
2 - يعني محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد .
3 - ص 48 والبحار : 45 / 201 ح 2 .