الكتب :
19 - قال السيد ابن طاووس قدس الله سره في كتاب " اللهوف " - بعد ما
نقلنا عنه في الباب السابق من كتاب ابن زياد إلى يزيد وبشارته إياه بقتل الحسين
عليه السلام - : وأما يزيد بن معاوية فإنه لما وصل كتاب عبيد الله ( إليه ) ووقف عليه ،
أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس من قتل معه ، وحمل
أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى ابن زياد بمحفر 1 بن ثعلبة العائذي ، فسلم إليه
الرؤوس والنساء ، فسار بهم ( محفر ) 2 إلى الشام كما يسار [ ب ] سبايا الكفار ، يتصفح
وجوههن أهل الأقطار 3 .
وقال المفيد ( ره ) : دفع ابن زياد - لعنه الله - رأس الحسين عليه السلام إلى
زحر 4 بن قيس ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرحه إلى يزيد بن معاوية ، وأنفذ معه أبي
بردة بن عوف الأزدي ، وطارق بن أبي ظبيان في جماعة من أهل الكوفة حتى وردوا بها
على يزيد بدمشق 5 .
وقال صاحب المناقب : روى أبو عبد الله الحافظ بإسناده عن ابن لهيعة ، عن
ابن أبي قبيل ، قال : لما قتل الحسين عليه السلام بعث برأسه إلى يزيد ، فنزلوا في أول مرحلة ،
فجعلوا يشربون ويتبجحون بالرأس فيما بينهم ، فخرجت عليهم كف من الحائط معها قلم
من حديد فكتبت أسطرا بدم :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب 6
وقال صاحب المناقب والسيد ، واللفظ لصاحب المناقب : روى ابن لهيعة
وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة ، قال : كنت أطوف بالبيت فإذا أنا برجل يقول :
اللهم اغفر لي وما أراك فاعلا ! فقلت له : يا عبد الله اتق الله ولا تقل مثل هذا ، فإن
هامش
1 - في الأصل : بمحضر ، وفي البحار : بمخفر .
2 - ما بين القوسين ليس في البحار ، وفي الأصل : محضر .
3 - اللهوف ص 71 والبحار : 45 / 124 .
4 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : زجر .
5 - إرشاد المفيد ص 275 والبحار : 45 / 124 .
6 - البحار : 45 / 125 .