لا يتكلم حتى يأخذ ( ب ) - سبحة بين يديه ، فيقول : اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك
وأحمدك وأهل لك بعدد ما أدير به سبحتي ، ويأخذ السبحة ويديرها ، وهو يتكلم بما
يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح ، وذكر أن ذلك محتسب 1 له وهو حرز إلى أن يأوي إلى
فراشه ، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه ، فهي 2
محسوبة له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا اقتداء بجدي .
فقال له يزيد : لا 3 أكلم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يعوذ به ، وعفا عنه ووصله
وأمر بإطلاقه . 4
قال بعض الأفاضل : نقلا من خط الشهيد " ره " قال : لما جئ برؤوس
الشهداء والسبايا من آل محمد صلى الله عليه وآله أنشد يزيد لعنه الله :
لما بدت تلك الرؤوس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون
صاح الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النبي ديوني 5
18 - المناقب القديم : وروي أنه لما حمل رأسه إلى الشام جن عليهم
الليل ، فنزلوا عند رجل من اليهود ، فلما شربوا وسكروا قالوا : عندنا رأس الحسين ،
فقال : أروه لي ، فأروه ، وهو في الصندوق يسطع منه النور نحو السماء ، فتعجب منه
اليهود [ ي ] فاستودعه منهم ، وقال للرأس : اشفع لي عند جدك ، فأنطق الله الرأس ،
فقال : إنما شفاعتي للمحمديين ، ولست بمحمدي ، فجمع اليهودي أقرباءه ، ثم
أخذ الرأس ووضعه في طست وصب عليه ماء الورد ، وطرح فيه الكافور والمسك
والعنبر ، ثم قال لأولاده وأقربائه : هذا رأس ابن بنت محمد صلى الله عليه وآله .
ثم قال : يا لهفاه حيث لم أجد جدك محمد صلى الله عليه وآله فاسلم على يديه ، ( ثم
قال : ) يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فاسلم على يديك وأقاتل بين يديك ، فلو أسلمت
الآن [ أ ] تشفع لي يوم القيامة ؟ فأنطق الله الرأس ، فقال بلسان فصيح : إن أسلمت فأنا
هامش
1 - محسوب / خ .
2 - في الأصل : فهو .
3 - في البحار : لست .
4 - ص 61 ح 152 والبحار : 45 / 200 ح 41 .
5 - البحار : 45 / 199 ح 40 .