ويستهزئ ( عليهم ) بذكرهم ، فمتى قمر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ، ثم
صب فضلته مما يلي 1 الطست من الأرض .
فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع واللعب بالشطرنج ، ومن نظر
إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد 2 ، يمحو الله
بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم 3 .
ومنه : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن الهروي ، قال :
سمعت الرضا عليه السلام يقول : أول من اتخذ له الفقاع في الاسلام بالشام يزيد بن معاوية
لعنة الله عليه ، فاحضر وهو على المائدة ، وقد نصبها على رأس الحسين عليه السلام فجعل
يشربه ويسقي أصحابه ويقول : اشربوا فهذا شراب مبارك ، ( و ) من بركته أنا 4 أول ما
تناولناه ورأس عدونا بين أيدينا ، ومائدتنا منصوبة عليه ، ونحن نأكل ونفوسنا
ساكنة ، وقلوبنا مطمئنة .
فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع ، فإنه [ من ] شراب أعدائنا 5 .
الرواة
17 - دعوات الراوندي : وروي أنه لما حمل علي بن الحسين عليهما السلام إلى
يزيد لعنه الله هم بضرب عنقه ، فوقف [ - ه ] بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها
قتله ، وعلي بن الحسين عليهما السلام يجيبه حسب ما يكلمه ، وفي يده سبحة صغيرة يديرها
بأصابعه وهو يتكلم ، فقال له يزيد : أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في
يدك ، فكيف يجوز ذلك ؟ فقال : حدثني أبي عن جدي أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل
هامش
1 - في المصدر : على ما يلي .
2 - في الأصل : وآل يزيد .
3 - عيون أخبار الرضا : 2 / 21 ح 50 والبحار : 45 / 176 ح 23 ، ورواه الصدوق في الفقيه : 4 / 419
ح 5915 .
4 - في المصدر : ولو لم يكن إلا أنا .
5 - 2 / 22 ح 51 والبحار : 45 / 176 ح 24 .