السدول .
قولها رضي الله عنها : " فتلك " إشارة إلى أعوانه وأنصاره ، وفي بعض النسخ
" قبلك " بكسر القاف وفتح الباء أي عندك أو بفتح القاف وسكون الباء إشارة إلى
آبائه لعنهم الله .
قولها : " ما درج " كلمة ما زائدة كما في قوله تعالى : " فبما رحمة من الله " 1
أي بإعانة هؤلاء درجت ومشيت وقمت ، أو في حجور هؤلاء الأشقياء ربيت ، ومنهم
تفرعت ، والجبوب بضم الجيم والباء الأرض الغليظة ، ويقال : وجه الأرض ، وفي بعض
النسخ بالنون فعلى الأول الضاحية من قولهم : مكان ضاح أي بارز ، وعلى الثاني من
قولهم : ضحيت للشمس أي برزت ، وإنما أوردت بعض الروايات مكررا لكثرة
اختلافها .
4 - الاحتجاج : روى ثقات الرواة وعدولهم ( أنه ) لما ادخل علي بن
الحسين زين العابدين عليه السلام في جملة من حمل إلى الشام سبايا من أولاد الحسين بن
علي عليهم السلام وأهاليه على يزيد لعنه الله ، قال له : يا علي الحمد لله الذي قتل أباك ، قال
[ علي ] عليه السلام : قتل أبي الناس ، قال يزيد : الحمد لله الذي قتله فكفانيه ، قال ( علي )
عليه السلام : على من قتل أبي لعنة الله ، أفتراني لعنت الله عز وجل ؟ قال يزيد : يا علي
اصعد المنبر فأعلم الناس حال الفتنة ، وما رزق الله أمير المؤمنين من الظفر ! فقال علي
ابن الحسين عليهما السلام : ما أعرفني بما تريد ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال :
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا اعرفه بنفسي ، أنا ابن مكة
ومنى ، أنا ابن المروة والصفا ، أنا ابن محمد المصطفى ، أنا ابن من لا يخفى ، أنا ابن من
علا فاستعلى ، فجاز سدرة المنتهى ، وكان من ربه مكان قاب قوسين أو أدنى .
فضج أهل الشام بالبكاء حتى خشي يزيد أن يرحل من مقعده ، فقال
للمؤذن : أذن ، فلما قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر ، جلس علي بن الحسين عليهما السلام على
هامش
1 - آل عمران : 159 .