والنبوة والانتجاب 1 ، لا تدرك أمدنا ، ولا تبلغ غايتنا ، ولا تمحو ذكرنا ، ولا يرحض
عنك عارنا ، وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي
ألا لعن ( الله ) الظالم العادي .
والحمد لله الذي حكم لأوليائه بالسعادة ، وختم لأصفيائه 2 ببلوغ الإرادة 3 ،
نقلهم إلى الرحمة والرأفة ، والرضوان والمغفرة ، ولم يشق بهم غيرك ، ولا ابتلى بهم سواك ،
ونسأله أن يكمل لهم الاجر ، ويجزل لهم الثواب والذخر ، ونسأله حسن الخلافة ، وجميل
الإنابة ، إنه رحيم ودود .
فقال يزيد مجيبا لها شعرا :
يا صيحة تحمد من صوائح * ما أهون الموت على النوائح
ثم أمر بردهم 4 .
توضيح : قال الجزري : في حديث الحسن " يضرب أسدريه " أي عطفيه
ومنكبيه يضرب بيده عليهما ، وروي بالزاء والصاد بدل السين بمعنى واحد ، وهذه
الأحرف الثلاثة تتعاقب مع الدال ، وقال في باب الصاد : في حديث الحسن " يضرب
أصدريه " أي منكبيه ، وقال في باب الميم والذال : في حديث الحسن " ما تشاء أن ترى
أحدهم ينفض مذرويه " المذروان جانبا الأليتين ولا واحد لهما ، وقيل : هما طرفا كل
شئ ، وأراد بهما الحسن فرعي المنكبين ، يقال : جاء فلان ينفض مذرويه ، إذا جاء باغيا
يتهدد ، وكذلك إذا جاء فارغا في غير شغل والميم زائدة .
وقال الفيروزآبادي : الاصدران عرقان تحت الصدغين ، وجاء يضرب
أصدريه أي فارغا ، وقال في المذروين : بكسر الميم نحوا مما مر .
ويقال : " لا غرو " أي ليس بعجب ، والضب الحقد الكامن في الصدر ، وفي
بعض النسخ مكان " شنفا وشنآنا " " سيفا وسنانا " ، وفلان يتحوب من كذا أي
يتأثم ، والتحوب أيضا التوجع والتحزن ، والسديل ما أسبل على الهودج ، والجمع
هامش
1 - في المصدر : والانتخاب .
2 - في البحار : لأوصيائه .
3 - في المصدر : وختم لأصفيائه بالشهادة .
4 - 2 / 34 والبحار : 45 / 157 ح 5 .