كلها في شياطينه وعفاريته ، فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم
الطلبة ، وبلغنا في هلاكهم الغاية ، وأورثناهم 1 النار ، إلا من اعتصم بهذه العصابة
فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم ، وحملهم على عدواتهم ، وإغرائهم بهم وأوليائهم ،
حتى تستحكم 2 ضلالة الخلق وكفرهم ، ولا ينجو منهم ناج ، ولقد صدق عليهم إبليس
وهو كذوب أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ، ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب
غير الكبائر .
قال زائدة : ثم قال علي بن الحسين عليهما السلام بعد أن حدثني بهذا الحديث : خذه
إليك أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا . 3
توضيح : " العس " القدح العظيم ، قولها : " رمق بطرفه " أي نظر ، ونشج
الباكي ينشج بالكسر نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتخاب ، وخبطه
يخبطه ضربه شديدا ، والبعير بيده الأرض وطئه شديدا ، والقوم بسيفه جلدهم ، " وضفة
النهر " بالكسر أي جانبه ، والتزعزع التحرك ، وكذلك الميد ، والاصطفاق الاضطراب
يقال : الريح تصفق الأشجار فتصطفق ، والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، تقول
منه : وتره يتره وترا وترة ، وضرب آباط الإبل كناية عن الركض والاستعجال ، فإن
المستعجل يضرب رجليه بإبطي الإبل ليعدو ، أي لو سافرت سفرا سريعا في طلبه حولا .
الرضا عليه السلام
3 - رجال الكشي : محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن
سليمان ، عن منصور بن العباس ، عن إسماعيل بن سهل ، عن بعض أصحابنا قال :
كنت عند الرضا عليه السلام فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري ،
فقال علي بعد كلام جرى بينهم وبينه في إمامته : إنا روينا عن آبائك عليهم السلام أن
الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : فأخبرني عن الحسين بن علي
هامش
1 - وأوردناهم / خ .
2 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : تستحكموا .
3 - ص 260 والبحار : 45 / 179 ح 30 .