يحكم فينا بأمره ، قال : فأي شئ قلت ؟ قال : قلت : ليس إلى ذلك سبيل إلا التقرب
إليه بدمكما 1 ، قال : أفلا جئتني بهما حيين ؟ فكنت أضعف 2 لك الجائزة ، وأجعلها
أربعة آلاف درهم ؟ قال : ما رأيت إلى ذلك سبيلا إلا التقرب إليك بدمهما .
قال : فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا لي : يا شيخ احفظ قرابتنا من رسول
الله صلى الله عليه وآله ، قال : فأي شئ قلت لهما ؟ قال : قلت لهما : مالكما من رسول الله صلى الله عليه وآله
قرابة ، قال : ويلك فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : يا شيخ ارحم صغر سننا ،
قال : فما رحمتهما ؟ قال : قلت : ما جعل الله لكما من الرحمة في قلبي شيئا ، قال : ويلك
فأي شئ قالا لك أيضا ؟ قال : قالا : دعنا نصلي ركعات ، فقلت : فصليا ما شئتما إن
نفعتكما الصلاة ، فصلى الغلامان أربع ركعات ، قال : فأي شئ قالا في آخر صلاتهما ؟
قال : رفعا طرفيهما إلى السماء وقالا : يا حي يا حليم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا
وبينه بالحق .
قال عبيد الله بن زياد : فإن أحكم الحاكمين قد حكم بينكم . من للفاسق 3 ؟
قال : فانتدب له 4 رجل من أهل الشام فقال : أنا له ، قال : فانطلق به إلى الموضع الذي
قتل فيه الغلامين فاضرب عنقه ، ولا تترك أن يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه ، ففعل
الرجل ذلك وجاء برأسه فنصبه على قناة ، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم
يقولون : هذا قاتل ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله . 5
توضيح : غطيط النائم والمخنوق نخيرهما .
أقول : روي في المناقب القديم هذه القصة مع تغيير بقال : أخبرنا سعد الأئمة
سعيد بن محمد بن أبي بكر الفقيمي ، عن محمد بن عبد الله السرختكي ، عن أحمد بن
يعقوب ، عن طاهر بن محمد الحدادي ، عن محمد بن علي بن نعيم ، عن محمد بن الحسين
ابن علي ، عن محمد بن يحيى الذهلي قال : لما قتل الحسين بن علي بكربلا هرب
هامش
1 - في المصدر : إليك بدمهما .
2 - في المصدر : أضاعف .
3 - في المصدر : بينكم وبين الفاسق .
4 - في الأصل : إليه .
5 - أمالي الصدوق ص 76 ح 2 والبحار 45 / 100 ح 1 .