بالنار ، ففعل به ذلك وصار إلى عذاب الله 1 .
2 - باب بعض ما وقع بعد قتله إلى ذهاب أهل البيت إلى الكوفة
زائدا على ما مر
الاخبار : الصحابة والتابعين وغيرهما
1 - أمالي الصدوق ( ره ) : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن
أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن عبد الله بن الحسن 2 ، عن
أمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام قالت : دخلت العامة علينا الفسطاط وأنا جارية
صغيرة ، وفي رجلي خلخالان من ذهب ، فجعل رجل يفض الخلخالين من رجلي وهو
يبكي ، فقلت : ما يبكيك يا عدو الله ؟ فقال : كيف لا أبكي وأنا أسلب ابنة رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقلت : لا تسلبني ، قال : أخاف أن يجيئ غيري فيأخذه . قالت : وانتهبوا ما
في الأبنية حتى كانوا ينزعون الملاحف عن ظهورنا 3 .
أقول : في بعض كتب الأصحاب أن فاطمة الصغرى قالت : كنت واقعة
بباب الخيمة وأنا أنظر إلى أبي وأصحابه 4 مجزرين كالأضاحي على الرمال ، والخيول على
أجسادهم تجول ، وأنا أفكر فيما يقع علينا بعد أبي من بني أمية ، أيقتلوننا أو يأسروننا ؟
فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه ، وهن يلذن بعضهن ببعض ، وقد
أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة ، وهن يصحن : وا جداه ، وا أبتاه ، وا علياه ، وا قلة
ناصراه ، وا حسناه ، أما من مجير يجيرنا ؟ أما من ذائد يذود عنا ؟ قالت : فطار فؤادي ،
وارتعدت فرائصي ، فجعلت أجيل بطرفي يمينا وشمالا على عمتي أم كلثوم خشية منه
أن يأتيني .
هامش
1 - البحار : 45 / 105 .
2 - في الأصل والمصدر والبحار : عبد الله بن الحسين .
3 - ص 139 ح 2 والبحار : 45 / 82 ح 9 .
4 - في البحار وإحدى نسختي الأصل : وأصحابي .