في السبيل ، و " شفرة السيف " حده أي من سلاح مصقول يقطع من الجانبين ،
و " الصقيل " السيف أيضا و " الهماليج " جمع الهملاج ، وهو نوع من البراذين و " أسماء "
هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانئ إلى ابن زياد ، و " الرقبة " بالفتح الارتقاب ،
والانتظار وبالكسر التحفظ ، قوله : فكونوا بغايا أي زواني ، وفي بعض النسخ : أيامى .
- إرشاد المفيد : قال المفيد رحمه الله : فصل : وكان خروج مسلم بن عقيل رحمه
الله بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين ، وقتله رحمة الله عليه يوم
الأربعاء لتسع خلون منه ، يوم عرفة ، وكان توجه الحسين عليه السلام من مكة إلى العراق
في يوم خروج مسلم بالكوفة ، وهو يوم التروية بعد مقامه بمكة بقية شعبان و [ شهر ]
رمضان وشوالا وذا القعدة وثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين ، وكان قد
اجتمع إلى الحسين 1 عليه السلام مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ، ونفر من أهل البصرة ،
انضافوا إلى بيته ومواليه .
ولما أراد الحسين عليه السلام التوجه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا
والمروة ، وأحل من إحرامه وجعلها عمرة ، لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن
يقبض عليه بمكة ، فينفذ [ به ] إلى يزيد بن معاوية ، فخرج مبادرا بأهله وولده ومن
انضم إليه من شيعته ولم يكن خبر مسلم بلغه لخروجه 2 يوم خروجه على ما ذكرناه 3 .
وقال السيد " رض " : روى أبو جعفر الطبري 4 ، عن الواقدي وزرارة بن
صالح 5 قال : لقينا الحسين بن علي عليهما السلام قبل خروجه إلى العراق بثلاثة أيام فأخبرناه
بهوى 6 الناس بالكوفة ، وأن قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت
أبواب السماء ونزلت الملائكة عددا لا يحصيهم إلا الله ، فقال عليه السلام : لولا تقارب
الأشياء ، وحبوط الاجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم يقينا أن هناك مصرعي ومصرع
أصحابي ولا ينجو منهم إلا ولدي علي .
ورويت بالاسناد عن أحمد بن داود القمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
1 - في المصدر : إليه .
2 - في الأصل والبحار : بخروجه .
3 - ص 242 والبحار : 44 / 363 .
4 - رواه الطبري في دلائل الإمامة ص 74 .
5 - في المصدر : زرارة بن خلج .
6 - في المصدر : ضعف .