الوحشة وفيه تضمين معنى الانضمام ، و " المتلدد " المتحير الذي يلتفت يمينا وشمالا ،
و " التخاتج " لعله جمع تختج معرب " تخته " أي نزعوا الأخشاب من سقف المسجد
لينظروا هل فيه أحد منهم وإن لم يرد بهذا المعنى في اللغة ، و " المنكب " هو رأس
العرفاء ، و " الاستبراء " الاختبار والاستعلام .
قوله : " وجس خلالها " من قولهم " جاسوا خلال الديار " أي تخللوها فطلبوا ما
فيها ، قوله : " فانتهز " أي اغتنم الأمان ، قوله : " لا ناقة لي في هذا " قال الزمخشري في
مستقصى الأمثال : أي لا خير لي فيه ولا شر ، وأصله أن الصدوف بنت حليس كانت
تحت زيد بن الأخنس وله بنت من غيرها تسمى الفارعة كانت تسكن بمعزل منها في
خباء آخر ، فغاب زيد غيبة فلهج بالفارعة رجل عدوي يدعى شبثا وطاوعته فكانت
تركب على عشية جملا لأبيها وتنطلق معه إلى متيهة يبيتان فيها ، ورجع زيد عن
وجهه ، فعرج على كاهنة اسمها طريقة فأخبرته بريبة في أهله ، فأقبل سائرا لا يلوي
على أحد ، وإنما تخوف على امرأته حتى دخل عليها فلما رأته عرفت الشر في وجهه ،
فقالت : لا تعجل واقف الأثر لا ناقة لي في ذا ولا جمل ، يضرب في التبري عن الشئ ، قال
الراعي :
وما هجرتك حتى قلت معلنة * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
قال الفيروزآبادي : " الجرامقة " قوم من العجم صاروا بالموصل في أوائل
الاسلام ، الواحد جرمقاني و " الضرغام " بالكسر الأسد ، و " الهمام " كغراب الملك
العظيم الهمة ، و " السيد " الشجاع ، قوله عليه السلام : " من يلغ " من ولوغ الكلب .
وقال الجوهري : " طمار " المكان المرتفع ، وقال الأصمعي : انصب
عليه من طمار ، مثل قطار ، قال الشاعر : " فإن كنت " إلى آخر البيتين ، وكان ابن
زياد أمر برمي مسلم بن عقيل من سطح انتهى .
قوله : " أحاديث من يسري " أي صارا بحيث يذكر قصتهما كل من يسير بالليل
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 212
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٢١٢