إن ذهب بأخباره أو بيان لحرمانه عن تلك السعادة أو لأنه لا عذر له في ذلك لأنه أعلمه
عليه السلام وأمثاله بذلك . قوله : " نحمد إليك الله " أي نحمد الله منهيا إليك ، و " التنزي
والانتزاء " : التوثب والتسرع ، وابتززت الشئ استلبته ، و " النجا " الاسراع .
وقال الجوهري : يقال : حي هلا الثريد ، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين ،
وبنيت " حي " مع " هل " اسما واحدا مثل خمسة عشر ، وسمي به الفعل ، وإذا وقفت
عليه قلت حي هلا .
وقال : الجناب - بالفتح - : الفناء وما قرب من محلة القوم ، يقال أخصب
جناب القوم ، والحشاشة بالضم بقية الروح في المريض .
قال الجزري فيه : فانفلتت البقرة بحشاشة نفسها أي برمق بقية الحياة
والروح ، و " التحريش " الاغراء بين القوم ، و " القرف " التهمة ، و " الغشم " الظلم .
" طلب الخرزة " كأنه كناية عن شدة الطلب فإن من يطلب الخرزة يفتشها في
كل مكان وثقبة ، و " ثقفه " : صادفه ، قوله : " فرطا " أي تقدما كثيرا ، من قولهم :
فرطت القوم أي سبقتهم أو هو حال فإن الفرط بالتحريك من يتقدم الواردة إلى الماء
والكلاء ليهئ لهم ما يحتاجون إليه .
قوله : " فأهون به " صيغة تعجب ، أي ما أهونه ، و " الأثيل " الأصيل ،
و " التسكع " التمادي في الباطل ، و " قطن بالمكان " كنصر أقام ، وظعن أي سار .
قوله : " لئن فعلتموها " أي المخالف ، و " الخمس " بالكسر من أظماء الإبل أن
ترعى ثلاثة أيام وترد اليوم الرابع ، و " المزنة " السحابة البيضاء ، والجمع المزن ، ذكره
الجوهري . وقال الفيروزآبادي : " المزن " بالضم السحاب ، أو أبيضه ، أو ذو الماء .
قوله : " لا فتحت " دعاء عليه أي لا فتحت على نفسك بابا من الخير ، فقد طال
ليلك : أي كثر وامتد همك ، أو انتظارك .
وفي مروج الذهب : " فقد طال نومك " أي غفلتك " وضربوا الباب " أي
أغلقوه .
قوله : " فإن الصدق ينبي عنك " ، قال الزمخشري في المستقصى : " الصدق ينبي
عنك لا الوعيد " غير مهموز من أنباه إذا جعله نابيا أي إنما يبعد عنك العدو ويرده أن
العوالم ، الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ عبد الله البحراني
ص٢١٠