يعقوب ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي الجارود ، عن أبي عبد الله 1 عليه السلام قال : كان النبي
صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة ، فقال لها : لا يدخل علي أحد ، فجاء الحسين عليه السلام وهو طفل فما
ملكت معه شيئا حتى دخل على النبي صلى الله عليه وآله ، فدخلت أم سلمة على آثره ، فإذا الحسين
عليه السلام على صدره وإذا النبي صلى الله عليه وآله يبكي ، وإذا في يده شئ يقلبه 2 .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا أم سلمة إن هذا جبرئيل يخبرني أن هذا مقتول وهذه
التربة التي يقتل عليها ، فضعيه عندك ، فإذا صارت دما فقد قتل حبيبي ، فقالت أم سلمة : يا
رسول الله سل الله أن يدفع ذلك عنه ؟ قال : قد فعلت ، فأوحى الله عز وجل إلي أن له
درجة لا ينالها أحد من المخلوقين ، وأن له شيعة يشفعون فيشفعون ، وإن المهدي من ولده
فطوبى لمن كان من أولياء الحسين وشيعته ، هم والله الفائزون يوم القيامة 3 .
11 - أمالي الطوسي : ابن حشيش ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمد بن
علي بن معمر ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن سنان ، عن هارون بن
خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : بينا الحسين عليه السلام عند
رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أتاه جبرئيل فقال : يا محمد أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : أما إن أمتك
ستقتله ، فحزن رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك حزنا شديدا ، فقال جبرئيل عليه السلام : أيسرك أن أريك
التربة التي يقتل فيها ؟ قال : نعم . قال : فخسف جبرئيل عليه السلام ما بين مجلس رسول الله
صلى الله عليه وآله إلى كربلا حتى التقت القطعتان هكذا - وجمع بين السبابتين - فتناول بجناحيه
من التربة فناولها رسول الله 4 صلى الله عليه وآله ، ثم دحيت 5 الأرض أسرع من طرف العين ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك .
كامل الزيارات : محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان مثله 6 .
هامش
1 - في المصدر : عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : يقبله .
3 - ص 120 ح 3 والبحار : 44 / 225 ح 5 .
4 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : لرسول الله صلى الله عليه وآله .
5 - في المصدر وإحدى نسختي الأصل : دحى ، والدحو بمعنى البسط .
6 - أمالي الطوسي : 1 / 321 وكامل الزيارات : ص 60 ح 5 البحار : 44 / 228 ح 9 .