استأذن أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله لام سلمة : أملكي علينا الباب
لا يدخل علينا أحد ، فجاء الحسين عليه السلام ليدخل فمنعته ، فوثب حتى دخل فجعل يثب على
منكبي رسول الله صلى الله عليه وآله ويقعد عليهما .
فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : نعم ، قال : فإن أمتك ستقتله وإن شئت أريتك المكان
الذي يقتل فيه 1 ، فمد يده فإذا طينة حمراء فأخذتها أم سلمة فصيرتها إلى 2 طرف خمارها ، قال
ثابت ، فبلغنا أنه المكان الذي قتل به بكربلا 3 .
7 - إرشاد المفيد : روى الأوزاعي ، عن عبد الله بن شداد ، عن أم الفضل بنت
الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله رأيت الليلة حلما منكرا
قال : وما هو ؟ قالت : إنه شديد ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك [ قد ]
قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فيكون
في حجرك .
فولدت فاطمة الحسين عليه السلام قالت : وكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله
فدخلت به يوما على النبي صلى الله عليه وآله فوضعته في حجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم حانت مني
التفاتة ، فإذا عينا رسول الله عليه السلام تهرقان بالدموع ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله
مالك ؟ قال : أتاني جبرئيل عليه السلام فأخبرني أن أمتي تقتل 4 ابني هذا وأتاني بتربة حمراء من
تربته 5 .
8 - ومنه : وروي بإسناد آخر عن أم سلمة أنها قالت : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلا ، ثم جاءنا وهو أشعث أغبر ويده مضمومة ، فقلت له :
يا رسول الله مالي أراك شعثا 6 مغبرا ؟ فقال : أسري بي في هذا الوقت إلى موضع من العراق
يقال له : كربلا فأريت 7 فيه مصرع الحسين عليه السلام ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي
هامش
1 - في المصدر : به .
2 - في / خ .
3 - 1 / 338 والبحار : 44 / 231 ح 14 .
4 - في المصدر : ستقتل .
5 - ص 281 والبحار : 44 / 238 ح 30 .
6 - في المصدر : أشعث .
7 - في المصدر : فرأيت .