به أنفسنا ، وقاتلنا معهم من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا فأنا نبيكم محمد ، ولقد كنتم في
الدنيا كما قلتم ، ثم أسقيهم من حوضي فيصدرون مرويين مستبشرين ، ثم يدخلون الجنة
خالدين فيها أبد الآبدين 1 .
3 - باب آخر وهو ما أخبر الله نبينا صلى الله عليه وآله بشهادته وشهادة أخيه الحسن
عموما بواسطة جبرئيل عليه السلام خصوصا
الاخبار : الصحابة والتابعين
1 - روي في بعض مؤلفات الأصحاب : عن أم سلمة رضي الله عنها قالت :
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ودخل في أثره 2 الحسن والحسين عليهما السلام وجلسا إلى
جانبيه ، فأخذ الحسن على ركبته اليمنى والحسين عليهما السلام على ركبته اليسرى وجعل يقبل هذا
تارة وهذا أخرى ، وإذا بجبرئيل عليه السلام قد نزل وقال : يا رسول الله إنك لتحب الحسن
والحسين ، فقال : وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا وقرتا عيني .
فقال جبرئيل عليه السلام : يا نبي الله ، إن الله قد حكم عليهما بأمر فاصبر له ، فقال :
وما هو يا أخي ؟ قال : قد حكم على هذا الحسن أن يموت مسموما وعلى هذا الحسين أن يموت
مذبوحا وإن لكل نبي دعوة مستجابة ، فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين ،
فادع الله أن يسلمهما من السم والقتل ، وإن شئت كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك
للعصاة من أمتك يوم القيامة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل أنا راض بحكم ربي لا أريد إلا ما يريده ، وقد
أحببت أن تكون دعوتي ذخيرة لشفاعتي في العصاة من أمتي ويقضي الله في ولدي
ما يشاء 3 .
2 - ومنه : وروي عن بعض الثقات الأخيار أن الحسن والحسين عليهما السلام دخلا
يوم عيد إلى حجرة جدهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالا : يا جداه اليوم يوم العيد ، وقد تزين أولاد
العرب بألوان اللباس ، ولبسوا جديد الثياب ، وليس لنا ثوب جديد وقد توجهنا لذلك إليك ،
هامش
1 - ص 16 والبحار : 44 / 246 ح 46 .
2 - معه / خ .
3 - البحار : 44 / 241 ح 35 .