واحدة [ إلا أن ] أحدهما من الزبرجد الأخضر ، والآخر من الياقوت الأحمر ، فقلت : يا
جبرئيل لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن عليه السلام ، والآخر للحسين عليه السلام .
فقلت : يا جبرئيل فلم لم يكونا على لون واحد ؟ فسكت ولم يرد جوابا ، فقلت :
لم لا تتكلم ؟ قال عليه السلام : حياء منك فقلت له : سألتك بالله إلا ما أخبرتني ، فقال : أما
خضرة قصر الحسن عليه السلام فإنه يموت بالسم ، ويخضر لونه عند موته ، وأما حمرة قصر
الحسين عليه السلام ، فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم .
فعند ذلك بكيا وضج الحاضرون بالبكاء والنحيب 1 .
5 - باب آخر في إخبار الله تعالى نبينا بشهادته وشهادة أخيه وأمه وأبيه
صلوات الله عليهم أجمعين
الاخبار : الأئمة : أمير المؤمنين عليهم السلام
1 - كامل الزيارات : ابن الوليد ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي
القرشي ، عن عبيد بن يحيى الثوري ، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين ، عن أبيه ،
عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : زارنا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم فقدمنا
إليه طعاما وأهدت إلينا أم أيمن صحفة من تمر وقعبا من لبن وزبد ، فقدمنا إليه فأكل فلما
فرغ قمت فسكبت على يديه 2 ماء فلما غسل يديه 3 مسح وجهه ولحيته ببلة يديه ، ثم قام إلى
مسجد في جانب البيت [ وصلى ] وخر ساجدا فبكى ، فأطال البكاء ، ثم رفع رأسه فما
اجترأ منا أهل البيت أحد يسأله عن شئ .
فقام الحسين عليه السلام : يدرج حتى يصعد 4 على فخذي رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ
برأسه إلى صدره ووضع ذقنه على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم قال : يا أبه ما يبكيك ، فقال :
يا بني إني نظرت إليكم اليوم فسررت بكم 5 سرورا لم أسر بكم مثله قط ، فهبط إلي
هامش
1 - البحار : 44 / 145 ح 13 .
2 - في المصدر : يدي رسول الله صلى الله عليه وآله .
3 - في البحار والأصل : يده .
4 - في المصدر : صعد .
5 - في الأصل : إليكم .