2 - باب عموم إخبار الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله بشهادته خصوصا بعد مولده
بواسطة جبرئيل وغيره
الاخبار : الصحابة والتابعين
1 - مثير الأحزان : باسناده عن زوجة العباس بن عبد المطلب وهي أم
الفضل لبابة بنت الحارث ، قالت : رأيت في النوم قبل مولد الحسين عليه السلام كأن قطعة من
لحم رسول الله صلى الله عليه وآله قطعت ووضعت في حجري ، فقصصت الرؤيا عليه رسول الله
صلى الله عليه وآله ، فقال : إن صدقت رؤياك فإن فاطمة ستلد غلاما وأدفعه إليك لترضعيه ، فجرى
الامر على ذلك ، فجئت به يوما فوضعته في حجره فبال ، فقطرت منه قطرة على ثوبه ،
فقرصته 1 فبكى .
فقال كالمغضب : مهلا يا أم الفضل ، فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني ، قالت :
فتركته ومضيت لآتيه بماء ، فجئت فوجدته يبكي ، فقلت : ما بكاؤك يا رسول الله
صلى الله عليه وآله ؟ ، فقال : إن جبرئيل أتاني وأخبرني أن أمتي تقتل ولدي هذا 2 .
قال : وقال أصحاب الحديث : فلما أتت على الحسين عليه السلام سنة كاملة هبط على
النبي صلى الله عليه وآله اثنا عشر ملكا على صور مختلفة ، أحدهم على صورة بني آدم يعزونه ويقولون :
إنه سينزل بولدك الحسين بن فاطمة ما نزل بهابيل من ( قبل ) قابيل وسيعطى مثل أجر
هابيل ، ويحمل على قاتله مثل وزر قابيل ، ولم يبق ملك إلا نزل إلى النبي صلى الله عليه وآله يعزونه ،
والنبي صلى الله عليه وآله ، يقول : اللهم اخذل خاذله واقتل قاتله ولا تمتعه بما طلبه .
وعن أشعث بن عثمان ، عن أبيه ، عن أنس بن أبي سحيم ، قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : إن ابني هذا يقتل بأرض العراق ، فمن أدركه منكم فلينصره ،
فحضر أنس مع الحسين عليه السلام كربلا وقتل معه .
هامش
1 - في الأصل : فقرضته .
2 - ورد الحديث في تذكرة الخواص ص 232 والإصابة لابن حجر ج 4 ص 484 نقلا عن ابن سعد
في الطبقات ج 8 ص 278 ، وقد ترك ذيل الخبر .