عليه السلام يقول : «
نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثُلث سنن وأمثال ، وثُلث فرائض وأحكام
» « 1 » .
ومن الواضح أنّ التحديد ليس هو المقصود بالذات ، وإنّما هو بيان لأنواع آي القرآن ، قسط وافر منه نزل في شأن الإمامة القرآنية التي هي من أهمّ الأُسس العقدية التي جاء بها القرآن الكريم .
ومنها : ما عن ابن مُسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : «
من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب الفتن
» « 2 » .
أي من لم يعرف موقع الإمامة والولاية على الوصف الذي جاء في القرآن - المنطبق عليهم بالذات دون سواهم - لا يمكنه التخلّص من مضلّات الفتن ؛ لأنّهم العروة الوثقى والحبل الممدود بين السماء والأرض وسفن النجاة والسبيل إليه .
ومنها : عن حنان بن سدير قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : «
يا أبا الفضل لنا حقٌّ في كتاب الله المحكم لو محوه فقالوا : ليس من
عند الله ، أو لم يعلموا ، لكان سواءً
» « 3 » .
« أي أنّ وصفنا ووصف موضعنا من أمر الولاية - على ما هو
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) تفسير العياشي ، أبواب مقدّمة التفسير ، فيما أنزل القرآن ه : ج 1 ص 88 .
( 3 ) المصدر نفسه . .