فقوله عليه السلام : « أمّا هذا الحرف فتنزيل » صريح في إرادة معنى الآية المساوق للتفسير ، وأمّا سائر المعاني التي ذكرها الإمام عليه السلام فهي من التأويل وما يؤول إليه الكلام لمعنى الآية .
وبهذا يتّضح المراد من جميع الروايات التي عبّرت عن بعض المعاني « هكذا نزلت » و « كذا نزولها » ونحوهما . ولنقف عند بعضها على سبيل المثال :
عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ : وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ -
في ولاية عليّ وولاية الأئمّة من بعده
- فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ( الأحزاب : 71 )
هكذا نزلت
« 1 » .
عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في قوله : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ «
كلمات في محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام من ذرّيتهم
» فَنَسِيَ
( طه : 115 )
هكذا والله نزلت على محمّد صلى الله عليه وآله
« 2 » .
عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام في قول الله
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية : ج 1 ص 414 ، الحديث : 8 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 416 ، الحديث : 23 . .