شرح الآيات ، التأويل أيضاً ؛ لأنّ تأويل القرآن - كما أشرنا - ما يرجع ويؤول إليه الكلام ، سواءً ما كان يرجع إليه الكلام شرحاً للمراد من الوحي غير القرآني أو غيره .
في ضوء ما تقدّم يتبيّن لنا المراد الواقعي من بعض الروايات كرواية محمّد بن الفضيل « عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال :
سألته عن قول الله عزّوجلّ : يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بأَفْوَاهِهِمْ ( الصفّ : 8 ) .
قال :
يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين
عليه السلام
بأفواههم
. قلت : وَاللهُ مُتِمُّ نُورِه ؟
قال :
متمّ الإمامة ؛ لقوله عزَّ وجلَّ :
فَآمِنُوا باللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ( التغابن : 8 ) .
والنور هو الإمام
عليه السلام .
قلت : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ( الصف : 9 ) .
قال :
ليظهره على الأديان عند قيام القائم ؛ لقوله عزّ وجلّ :
وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ
ولاية القائم
وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ
بولاية عليّ
. قلت : هذا تنزيل ؟
قال :
نعم ، أمّا هذا الحرف فتنزيل ، وأمّا غيره فتأويلٌ
» « 1 » .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، كتاب الحجّة ، باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية : ج 1 ص 432 ، الحديث : 91 . .