والوقائع العظام والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة ، فإنّ العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدّ لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ومأخذ العلوم الشرعيّة والأحكام الدينيّة ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتّى عرفوا كلّ شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً ومنقوصاً ، مع العناية الصادقة والضبط الشديد » « 1 » .
3 - الشيخ الطوسي
وقال أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي الملقّب بشيخ الطائفة ( ت : 460 ه - ) في مقدّمة تفسيره : « وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به أيضاً ؛ لأنّ الزيادة فيه مُجمعٌ على بطلانها ، والنقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا » « 2 » .
4 - الشيخ الطبرسي
وهكذا قال أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي ( ت : 548 ه - ) في مقدّمة تفسيره : « ومن ذلك : الكلام في زيادة القرآن ونقصانه فإنّه لا يليق بالتفسير ، فأمّا الزيادة منه فمجمع على
هامش
( 1 ) الذخيرة : ص 361 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 1 ص 3 ، مقدّمة المؤلّف . .