اللخاف والعُسب والأكتاف إلّا على نحو المجاز والعناية ، والمجاز لا يحمل اللفظ عليه من غير قرينة ، فإنّ لفظ الكتاب ظاهر فيما كان له وجود واحد جمعيّ ، ولا يطلق على المكتوب إذا كان مجزّأً غير مجتمع ، فضلًا عمّا إذا لم يكتب وكان محفوظاً في الصدور فقط .
ومع فرض المعارضة والمخالفة للقرآن الكريم تسقط هذه الروايات عن الاعتبار ، وذلك للروايات المستفيضة التي تأمر بعرْض الحديث على الكتاب والأخذ بما وافقه وطرح ما خالفه ؛ قال الإمام الصادق عليه السلام : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إنّ على كلّ حقّ حقيقة وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه
» « 1 » .
الجهة الثالثة : إنّ هذه الروايات مخالفة لحكم العقل
اتّضح من خلال الأبحاث السابقة أنّ الإسلام كان من أوّل شروعه مبتنياً على أمرين :
الأول : أصل النبوّة والسفارة الإلهيّة .
الثاني : كونه خاتماً للنبوّات والسفارات .
هامش
( 1 ) تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة : ج 27 ص 110 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث رقم : 10 ، .