وقد تبيّنَ بذلك : أنّ الحركةَ متعلّقةُ الوجود بأمورٍ ستّة :
الأوّل : المبدأ ، وهو الذي منه الحركة .
والثاني : المنتهى ، وهو الذي إليه الحركة . فالحركةُ تنتهي من جانبٍ إلى قوّةٍ لا فعلَ معها تحقيقاً أو اعتباراً ، ومن جانبٍ إلى فعلٍ لا قوّةَ معه تحقيقاً أو اعتباراً ؛ على ما سيتبيّنُ إن شاء الله .
والثالث : المسافةُ التي فيها الحركة ، وهي المقولة .
والرابع : الموضوعُ الذي له الحركة ، وهو المتحرّك .
والخامس : الفاعلُ الذي به الحركة ، وهو المحرّك .
والسادس : المقدارُ الذي تتقدّرُ به الحركةُ ، وهو الزمان .
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث) — صفحة 92
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٩٢