الشرح
[ ولهذه الصناعة جزءان كالجزأين في صناعة الخطابة : ( أحدهما ) كالعمود في الخطابة ، وهي القضايا التي بذاتها تقتضي المغالطة ] ذكرنا في بحث الخطابة أنّ العمود بنفسه يقتضي الإقناع ، وأمّا الأعوان أو أجزاء الخطابة فلا تقتضيه بنفسها ، وإنّما هي مهيّئة للإقناع . والجزء الأوّل من صناعة المغالطة عبارة عن قضايا بذاتها تقتضي المغالطة فتكون كالعمود في الخطابة من حيث اقتضائه بذاته الإقناع . ولهذا قال : [ وهي نفس التبكيت ، ولنسمّها ( أجزاء الصناعة الذاتية ) .
( ثانيهما ) كالأعوان في الخطابة ، وهي ما تقتضي المغالطة بالعرض ، وهي الأمور الخارجة عن التبكيت ، كالتشنيع على المخاطب وتشويش أفكاره بإخجاله والاستهزاء به ، ونحو ذلك ممّا سيأتي . ولنسمّها : ( أجزاء الصناعة العرضية ) .
وقد عقدنا المبحث الثاني الآتي في الأجزاء الذاتية ، والمبحث الثالث في الأجزاء العرضية ] . هذا تمام الكلام في المبحث الأوّل .
* * * * *
شرح كتاب المنطق — صفحة 333
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٣