تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الشرح بعد أن أوقفنا ( قدّس سرّه ) على أصناف المخاطبات وأنها ثلاثة : 1 . المنافرة . 2 . المشاجرة . 3 . المشاورة . أراد أن ينبّه ويشير إلى الموضع المناسب لكل صنف من هذه الأصناف ، فبدأ بتمهيد يبيّن ضرورة امتلاك الخطيب لمواضع جاهزة لكل صنف من هذه الأصناف . لذلك قال ( رحمه الله ) : [ 1 . تمهيد تقدم في الفصل 14 من الباب الأوّل : أن الموضع في اصطلاح هذه الصناعة : كلّ مقدّمة من شأنها أن تكون جزءاً من التثبيت . وهو غير الموضع باصطلاح صناعة الجدل ، بل إن ما هو بمنزلة الموضع في صناعة الجدل يسمّى هنا ( نوعاً ) ، وهو - أي : النوع - : كلّ قانون تستنبط منه المواضع أي المقدمات الخطابية ] . إذ الموضع مشترك لفظي بين معنيين : في الخطابة ، وفي الجدل ، أما الموضع في الجدل فهو الأصل أو القاعدة الكلية التي تتفرّع منها قضايا مشهورة يمكن لها أن تقع مقدمة في القياس الجدلي ، بينما الموضع هاهنا فهو المقدمة التي من شأنها أن تقع جزءاً في التثبيت . والذي ينتج المقدمات الخطابية يقال له : النوع فهو كالموضع في الجدل الذي يقوم بدور إنتاج المقدمات الجدلية . [ مثلًا : يقال لنقل الحكم من الضدّ إلى ضدّه نوع ؛ إذ منه تستخرج المواضع ] المقدمات الخطابية [ الموصلة إلى المطلوب الخطابي ، فيقال مثلًا : إذ كان خالد عدوّاً فهو يستحقّ الإساءة ، فأخوه لمّا كان صديقاً فهو يستحقّ الإحسان . فهذه القضية موضع ] أي مقدمة خطابية [ وهي من نوع ] من