تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أحد الطرفين منسوباً وفي الثاني منسوباً إليه ، فهذه ثلاثة أقسام : ( مثال الأوّل ) ما لو قيل : نسبة الإمكان إلى الوجود كنسبته إلى العدم . و ( مثال الثاني ) ما لو قيل : نسبة البصر إلى النفس كنسبة السمع إليها ] فإنّ المنسوب وهو البصر والسمع متعدّد ، والمنسوب إليه وهو النفس واحد . فكما أنّ البصر قوّة من قوى النفس ، فالسمع كذلك . [ ( ومثال الثالث ) وهو ما كان في أحد الطرفين منسوباً وفي الثاني منسوباً إليه [ ما لو قيل : نسبة النقطة إلى الخط كنسبة الخطّ إلى السطح ] فإنّ نسبة النقطة إلى الخطّ هي أنّ الخطّ ينتهي بالنقطة . ونسبة الخطّ إلى السطح أنّ السطح ينتهي بالخطّ ، فكلاهما يشكّل منتهى وكذلك الأمر بين السطح والجسم التعليمي ، غاية الأمر النقطة هي منتهى الخطّ ، والخطّ هو منتهى السطح . فيكون بينهما جهة اشتراك ، وهي كلاهما يشكّل انتهاءً . فنسبة النقطة إلى الخطّ المنسوب إليه ، كنسبة الخط إلى السطح ، فيكون الخطّ منسوباً . ومن هنا يتّضح معنى قوله : ) أو أنّه ( أي الحد المشترك بين الطرفين الذي أدّى إلى الاتصال ) في أحد الطرفين منسوباً ( كنسبة الخط إلى السطح ) وفي الثاني منسوباً إليه ( كنسبة النقطة إلى الخط « 1 » . [ أمّا المنفصلة ، ففيما إذا لم يشترك الطرفان في شيء واحد أصلًا ، كما لو قيل نسبة الأربعة إلى الثمانية كنسبة الثلاثة إلى الستّة ] فبين أطراف النسبتين اشتراك وهو النصف ، ولكن لا يوجد بينهما حدود مشتركة . [ وفائدة هذه الأداة اقتناص ] وتحصيل [ الحدود والرسوم بالاشتراك مع الأداة السابقة ] فبالأداة الثالثة والرابعة نستطيع أن نحصّل الحدود والرسوم [ فإنّ هذه الأداة تنفع لتحصيل الجنس وشبه الجنس ] أي ما يقوم مقام
هامش
( 1 ) نهاية الحكمة ، مصدر سابق : ص 139 - 140 . .
شرح كتاب المنطق — صفحة 411 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد