البرهان ، والبرهان إن كان يفيد اليقين فبها ونعمت وإلا فلا يكون برهاناً .
ولما انتقلت الآية الكريمة إلى الموعظة ، أي الخطابة ، قيّدتها بالحسنة ممّا يعني أنّ الموعظة على قسمين : حسنة وغير حسنة ، والإنسان مأمور بالموعظة الحسنة لا مطلق الخطابة .
أمّا الجدل بالتي هي أحسن ، فمعناه أنّ الجدال على قسمين : حسن وغير حسن ، والحسن منه ما هو حسن وما هو أحسن ، والآية المباركة أمرت بالجدال بالتي هي أحسن ، لا مطلق الجدال ، ولا مطلق الجدال الحسن ، بل الجدال الأحسن [ فإنّ الحكمة هي البرهان ، والموعظة الحسنة من صناعة الخطابة ، ومن آداب الجدل أن يكون بالتي هي أحسن .
هذا كلّ ما أردنا ذكره في المقدّمة . وقد آن الشروع في بحث هذه الصناعات في خمسة فصول . وعلى الله التكلان ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 201
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠١