إلى مقتضى الطبع من باقي الأشكال الأخرى ، لأنّ الموضوع أقرب إلى الذهن ] فلم يختلف عن الشكل الأوّل إلّا بخطوة واحدة .
شروطه
بالإضافة إلى الشروط العامّة التي تقدّم ذكرها ، للشكل الثاني شرطان :
الأوّل : الاختلاف في الكيف ، أي إذا كانت المقدّمة الأولى موجبة ، كانت الثانية سالبة ، وبالعكس . فلا يمكن أن تكون كلتا المقدّمتين متفقتين بالإيجاب أو بالسلب ؛ إذ لا إنتاج من مقدّمتين متفقتين بالكيف . والمهمّ تحقيق هذا الشرط الجديد .
الثاني : كلّية الكبرى ، وهذا الشرط متفق مع الشرط الثاني للشكل الأوّل .
[ للشكل الثاني شرطان أيضاً : اختلاف المقدّمتين في الكيف ، وكلّية الكبرى .
( الأوّل ) الاختلاف في الكيف . فإذا كانت إحداهما موجبة ، كانت الأخرى سالبة ] وبالعكس ، والدليل على ذلك : أنّهما لو كانتا موجبتين أو سالبتين معاً ، لما أنتجتا في كلّ مورد مورد ، فبالحصر العقلي لابدّ أن تكونا مختلفتين في الكيف .
أمّا بطلان ما لو كانتا موجبتين كلّيتين ، فلأنّه في الشكل الثاني يوجد موضوع في المقدّمة الأولى وموضوع آخر في المقدّمة الثانية ، وهما مختلفان ، لأنّ المتّحد هو المحمول في المقدّمتين ، فلو فرض أنّه يحمل على هذين الموضوعين شيء واحد ، فليس بالضرورة أن يكونا متفقين ، وذلك لأنّه في الماهيات لابدّ من وجود ما به الاشتراك وما به الامتياز . فمثلًا لما ننظر إلى الإنسان والفرس نجد ما به يشتركان وهو الحيوان والجسم والنامي ، وما به يمتاز كلّ منهما عن الآخر ، وهو الناطق والصاهل . ويمكن أن نحمل عليهما