وذلك لأنه لا وجود منحازاً لها فهي لا موجودة ، ولأنها صفة للذات الموجودة فهي لا معدومة ، إذ صفة الموجود لابد أن تكون موجودة .
الذي تحتاج إليه النفس لكي تدرك بداهة هذه القضية سلامة الذهن وفقدان الشبهة ، حيث إنّ هؤلاء لما عجزوا عن تصوير علمه تعالى بالأشياء ، قبل الإيجاد وهم يعتقدون أن العلم تابع لوجود المعلوم قالوا بأن الأشياء قبل الإيجاد معدومة لكنها ثابتة ، وهذا الثبات يبّرر تعلّق علمه تعالى بها .
3 . الممكن محتاج إلى العلة « 1 » ، تحتاج هذه القضية البديهية إلى الانتباه والتصور الصحيح لطرفيها .
4 . امتناع إعادة المعدوم بعينه « 2 » ، تحتاج إلى انتباه والتفات ، وتحتاج إلى فقدان الشبهة التي تحول دون الإذعان بها ، والشبهة التي تحول دون ذلك ، هو الاعتقاد بأنّ الموت إعدام للميت ، وأن المعاد هو إعادة المعدوم بعينه .
5 . السفسطة وإنكار الواقع أو العلم « 3 » حيث إنّ وجود الواقعيات الخارجية مما لا ريب فيه ، وكذلك العلم بها على ما هي عليه . والذي يعين على درك ذلك : سلامة الذهن من الخلل المادي ، أو الخلل النفسي ، وإلّا فالمنكر معاند مشاكس يعالَج بضربه أو تعريضه للنار التي يزعم أنها غير موجودة في الخارج .
ج 3 : هذا العلم الذي تعلّق بالفأرة والذي كان بعد بحث مجهد ومضنٍ ليس هو إلَّا علماً حصولياً ضرورياً ، وذلك لأنّ الجهد المبذول ليس جهداً فكرياً حتى يصير العلم الحاصل به نظرياً ، وذلك لأنك علمت أن العلم الذي
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 28 .
( 2 ) المصدر السابق : 65 .
( 3 ) المصدر السابق : 184 - 185 .