دلالة الأوامر الاضطراريّة والظاهريّة على الإجزاء
لا شكَّ في أنّ الأصلَ اللفظيَّ في كلِّ واجبٍ لدليلِه إطلاق أنّه لا يجزي عنهُ شيءٌ آخر ، لأنّ إجزاءَه عنهُ معناه كونُه مسقطاً ، ومرجعُ مسقطيّةِ غيرِ الواجبِ للواجبِ أخذُ عدمِه قيداً في الوجوبِ ، وهذا التقييدُ منفيٌّ بإطلاقِ دليلِ الواجب ، وهذا ما قد يُسمّى بقاعدةِ : عدمِ الإجزاء .
ولكن يُدّعى الخروجُ عن هذهِ القاعدةِ في بعضِ الحالاتِ استناداً إلى ملازمةٍ عقليّة ، كما في حالةِ الإتيانِ بالمأمورِ به بالأمرِ الاضطراريّ أو الإتيانِ بالمأمورِ به بالأمرِ الظاهريّ ، إذ قد يقالُ بأنّ الأمرَ الاضطراريَّ أو الظاهريَّ يدلُّ دلالةً التزاميّةً عقليّةً على إجزاءِ متعلّقِهِ عن الواجبِ الواقعيّ ، على أساسِ وجودِ ملازمةٍ بينَ جعلِهِ وبينَ نكتةٍ تقتضي الإجزاء ، والتفصيلُ كما يلي :
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 7
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧