تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أوّلًا : أنّ حجّيّة الأمارات على القول بالطريقيّة لا تستلزم الإجزاء لا في الوقت ولا في خارج الوقت على جميع تفاسيرها . ثانياً : أنّ حجّيّة الأمارات على القول بالسببيّة تختلف في إفادتها الإجزاء وعدمه على ضوء الأقوال في تفسيرها ، فعلى تفسير الأشاعرة فهي تفيد الإجزاء ، لأنّه على هذا التفسير لا واقع قبل قيام الأمارة وحجّيّتها ، فالواقع أوّلًا وثانياً هو مؤدّى الأمارة ، وكذلك الحال بالنسبة إلى تفسير المعتزلة كما تقدّم . وأمّا على التفسير بالمصلحة السلوكيّة ، فالبعض ذهب إلى الإجزاء كالشيخ الأنصاري ، والبعض ناقش في ذلك وذهب إلى عدم الإجزاء .

الجهة الثانية : مفاد حجّيّة الأصول العمليّة

ذكرنا في الشرح : أنّ صاحب الكفاية ( قدس سره ) فصل بين الحكم الظاهري المجعول بلسان إحراز الواقع والنظر إليه وبين الحكم الظاهري المجعول بلسان جعل الحكم المماثل للواقع ابتداء من غير نظر إليه ، فإن كان من قبيل الأوّل لم يجزئ ، وإن كان من قبيل الثاني أجزأ ؛ فلو صلّى المكلّف في ثوب محكوم بالطهارة بمقتضى أصالة الطهارة أو في ثوب محكوم بالحلّيّة بمقتضى أصالة الحلّ ثمّ انكشف الخلاف وبان أنّ الثوب نجس أو مغصوب ، فإنّ مقتضى القاعدة هو الإجزاء ، بتقريب : أنّ دليل أصالة الطهارة أو أصالة الحلّيّة يوسّع موضوع دليل اشتراط الطهارة أو الحلّ في الصلاة وينقّح صغرى الشرط ويجعله أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، كما تقدّم تفصيله .

المناقشات الواردة على مقالة صاحب الكفاية

أُورد على ما ذهب إليه صاحب الكفاية بوجوه ، منها : الوجه الأوّل : أنّ الحكومة عند صاحب الكفاية منحصرة في التفسير