بحوث تفصيلية وإضافية
( 1 ) تفصيل البحث في أخذ القطع بالحكم في موضوع ضدّه ؟
وفي المقام أقوال ثلاثة :
القول الأوّل : استحالة أخذ القطع بالحكم في موضوع ضدّه
ذهب إليه صاحب الكفاية « 1 » والسيّد الشهيد كما تقدّم في المقام .
مناقشة الإمام الخميني للقول الأوّل
ذكر السيّد الخميني أنّ التضادّ المدّعى في المقام إمّا أن يكون بلحاظ عالم الاعتبار ، أو بلحاظ عالم المصلحة والمفسدة ، أو بلحاظ الإرادة والحبّ والبغض ، والجميع غير متحقّق في المقام .
وقد بيّن ( قدس سره ) ذلك بقوله : « وفيه : أنّه قد مرّ بما لا مزيد عليه في مبحث النواهي : أنّ الأحكام ليست من الأمور الوجوديّة الواقعيّة ، بل من الاعتباريّات ، وقد عُرّف الضدّان بأنّهما الأمران الوجوديّان غير المتضائفين المتعاقبان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه ، بينهما غاية الخلاف ، فما لا وجود لها إلّا في وعاء الاعتبار لا ضدّيّة بينها ، كما لا ضدّيّة بين أشياء لا حلول لها في موضوع ولا قيام لها به قيام حلول وعروض ، ومن ذلك الباب عدم تضادّ الأحكام ؛ لأجل أنّ تعلّق الأحكام بموضوعاتها ومتعلّقاتها ليس حلوليّاً عروضيّاً نحو قيام الأعراض بالموضوعات ، بل قيامها بها قيامٌ اعتباريٌّ لا تحقّق لها أصلًا ، فلا يمتنع اجتماعها في محلّ واحد ، ولذا يجوز الأمر والنهى بشيءٍ واحد ، من جهةٍ واحدة ، من شخصين أو شخصٍ واحد مع الغفلة ، ولو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 266 .