تعلّق بالصلاة بما هي ، والحرمة قد تعلّقت بالصلاة بما هي مقطوعة الوجوب ، فموضوع الحكمين متعدّد ، فلا يلزم اجتماع الضدّين .
القول الثالث : التفصيل بين القطع المأخوذ في موضوع ضدّه بنحو تمام الموضوع ، فلا يجوز ، وبين القطع المأخوذ في موضوع ضدّه بنحو بعض الموضوع ، فيجوز .
استدلّ على استحالة محذور اجتماع المثلين ، بأنّ تعدّد الحكم ، يعني اجتماع مثلين في الواقع على موضوع واحد ، وهو محال .
أجيب عن المحذور المذكور بأنّ اجتماع المثلين ممكن فيما إذا أدّى إلى تأكيد الحكمين وتوحّدهما ، فيصبح الحكمان أمراً واحداً ، فالوجوبان يكونان وجوباً واحداً ، لكنّه وجوب آكد وأشدّ .
نوقش هذا القول المتقدّم بأنّ تأكّد الحكمين وتوحّدهما يتصوّران بين الشيئين اللذين بينهما عرضيّة ، ولم يكن أحدهما متوقّفاً على الآخر وفي طوله ، أمّا إذا توقّف أحد الشيئين على الآخر وكان بينهما طوليّة ، فحينئذٍ يكون التأكّد مستحيلًا .
في مسألة أخذ العلم بالحكم في موضوع مثله ، أقوال ثلاثة :
الأوّل : استحالة أخذ العلم بالحكم في موضوع مثله .
الثاني : إمكان أخذ العلم بالجعل في موضوع مثله .
الثالث : التفصيل بين أخذ القطع جزء الموضوع فيجوز ، وبين أخذه تمام الموضوع فلا يجوز .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 74
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٧٤