سواء بنينا على أنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد الثبوتيّين هو تقابل التناقض أو الضدّين اللذين لا ثالث لهما أو من العدم والملكة .
3 . إن بنينا على المبنى القائل بأنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد تقابل التناقض أو تقابل الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، وبنينا أيضاً على استحالة التقييد ، ففي هذه الحالة يلزم أن يكون الإطلاق ضروريّاً ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين معاً ، واستحالة ارتفاع الضدّين اللذين لا ثالث لهما ، إلّا أنّه على الرغم من كون الإطلاق ضروريّ الوقوع ، لكن لا يمكن التمسّك بإطلاق الدليل لنفي قيد أخذ العلم في موضوع الحكم ، لأنّ إطلاق الدليل يمكن التمسّك به لإثبات الإطلاق الثبوتي ، إذا كان الإطلاق الثبوتي مشكوكاً ، لكن في المقام لا يوجد لدينا شكّ في الإطلاق الثبوتي ، لأنّ الإطلاق الثبوتي معلوم بالضرورة ، كذلك لا يمكن إثبات إطلاق ملاك الحكم .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 44
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤