قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الثاني فلأنّ الدليل مفاده مباشرة هو الحكم لا الملاك » أي : لا يمكن استكشاف إطلاق الملاك عن طريق إطلاق نفس الدليل .
خلاصة ما تقدّم
السبب في عقد هذا البحث هو لكيفيّة تخريج بعض الأحكام المختصّة بالعالمين بها .
يقسم متعلّق القطع الموضوعي إلى :
1 . أخذ القطع بالحكم في موضوع نفس الحكم .
2 . أخذ القطع بالحكم في موضوع حكم مضادّ .
3 . أخذ الحكم بالقطع في موضوع مثله .
يستحيل أخذ العلم في موضوع نفسه لاستلزامه للدور .
أجيب على إشكال الدور بأنّه لو أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم وأريد به القطع الأعمّ من المصيب وغير المصيب ، فلا يلزم الدور ، لأنّ ما يتوقّف عليه القطع هو الصورة الذهنيّة للحكم ، وما يتوقّف على القطع هو الوجود الخارجيّ للحكم .
ذكرت وجوه أخرى لاستحالة أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم ، منها :
الوجه الأوّل : أنّ موضوع العلم لو كان القطع الأعمّ من المصيب ، للزم محذور الخلف ، أي : ما فرضته كاشفاً ليس بكاشف ؛ لأنّ القاطع دائماً يرى قطعه مصيباً للواقع الخارجي .
الوجه الثاني : لزوم الدور في مرحلة المجعول لا في مرحلة الجعل .
علّق السيّد الشهيد على الوجهين المتقدّمين : أنّه في عالم الفعليّة إذا فرض أنّ العلم بالحكم المجعول قيدٌ في موضوع الحكم المجعول نفسه ، فهذا يعني لزوم الدور ؛ لتوقّف الشيء على نفسه . أمّا ارتفاع الدور في مرحلة المجعول ،