الشرح
تحقيق حال الملازمة بين الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، عنوان ينبغي البحث فيه من عدّة جهات :
الجهة الأولى : الأدلّة على الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته .
الجهة الثانية : الأدلّة على عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته .
الجهة الثالثة : الأصل العملي عند الشكّ في الملازمة وعدمها ، والأقوال المهمّة في المسألة أربعة :
1 . وجوب المقدّمة مطلقاً .
2 . عدم وجوب المقدّمة مطلقاً .
3 . التفصيل بين السبب وغيره .
4 . التفصيل بين المقدّمة الشرعيّة وغيرها .
والسيّد الشهيد ( قدس سره ) لم يتعرّض في الحلقة الثالثة إلّا لبيان مختاره وهو عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته مطلقاً ، وعلى هذا سوف نذكر أوّلًا مختار السيّد الشهيد ( قدس سره ) ، وبعد ذلك نتعرّض لبقيّة الجهات والأقوال .
مختار السيّد الشهيد : عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته
قبل الولوج في هذا البحث ينبغي التذكير بأنّ المراد من الملازمة هي الملازمة الشرعيّة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، أي أنّ الجعل الشرعي لذي المقدّمة لازمه جعل شرعيّ بوجوب المقدّمة وجوباً غيريّاً ، وهذا هو محلّ النزاع بين الأعلام ، أمّا الوجوب العقلي للمقدّمة فإنّه لم يقع فيه خلاف بيّن ، وذلك لحكم العقل بتوقّف امتثال الواجب على المقدّمة ، فالملازمة ثابتة عقلًا