بمحرّمة إلّا في صورة واحدة وهي الصورة الأولى ، بناء على وجوب مقدّمة الواجب شرعاً . وحيث إنّ الملازمة لم تثبت عنده ( قدس سره ) ، فلا يثبت حرمة مقدّمة الحرام مطلقاً .
وأمّا مقدّمة المكروه ، فالكلام فيها عين الكلام في مقدّمة الحرام .
القول الخامس للإمام الخميني
ذهب السيّد الخميني ( قدس سره ) إلى حرمة الجزء الأخير إذا كانت أجزاء العلّة مترتّبة ، وأحد الأجزاء إذا كانت عرضيّة ؛ وذلك لمساعدة الوجدان ، ولأنّ الزجر عن الفعل مستلزم للزجر عمّا يخرج الفعل من العدم إلى الوجود ، وهو الجزء الأخير في المترتّبات وأحد الأجزاء في غيرها .
وهذا ما ذكره بقوله : « بناء على الملازمة هل يحرم جميع المقدّمات كما تجب جميع مقدّمات الواجب ، أو يحرم الجزء الأخير إذا كانت أجزاء العلّة مترتّبة وأحد الأجزاء إذا كانت عرضيّة ؟
التحقيق هو الثاني ؛ لمساعدة الوجدان عليه ، ولأنّ الزجر عن الفعل مستلزم للزجر عمّا يخرج الفعل من العدم إلى الوجود ، لا عن كلّ ما هو دخيل في تحقّقه ، لأنّ وجود سائر المقدّمات وعدمها سواء في بقاء المبغوض على عدمه ، والمبغوض هو انتقاض العدم بالوجود ، وما هو سبب لذلك هو الجزء الأخير في المترتّبات ، بمعنى : أنّ وجود سائر الأجزاء مع عدم هذا الجزء لا يوجب انتقاض العدم وتحقّق المبغوض ، فلا ملاك لمبغوضيّتها ، وفي غير المترتّبات يكون المجموع كذلك ، وعدمه بعدم جزء منه ، وقياس مقدّمات الحرام بالواجب مع الفارق » « 1 » .
هامش
( 1 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 1 ص 418 .