تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « وسوف نلاحظ أنّ القضايا العقليّة متفاعلة فيما بينها ، ومترابطة في بحوثها » فقد نستفيد من قضيّة تحليليّة في البرهنة على قضيّة تركيبيّة ، أو قد نستفيد من مقدّمة شرعيّة في قضيّة عقليّة وهكذا .
قوله ( قدس سره ) : « إذ قد يدّعي بعضٌ صيغةً تشريعيّةً معيّنةً في تفسيرها ، فيدّعي الآخر استحالة تلك الصيغة » ، هذه الصيغة التشريعيّة تحليليّة ، وذاك الذي يدّعي استحالتها تكون تركيبيّة .
قوله ( قدس سره ) : « وسنتناول فيما يلي مجموعةً من القضايا العقليّة ، التي تشكّل عناصر مشتركةً في عمليّة الاستنباط ، ثم نتكلّم بعد ذلك عن حجّيّة الدليل العقلي » ، وهذا يعني أنّ البحث يقع في مقامين :
المقام الأول : في صغرى الدليل .
والمقام الثاني : في كبرى الدليل .
خلاصة ما تقدّم
الدليل العقلي : كلّ قضيّة يُدركها العقل ، ويُمكن أن يُستنبط منها حكمٌ شرعيّ .
يتنوّع البحث في الدليل العقلي إلى نوعين :
الأول : في إثبات القضايا العقليّة ، وهو بحثٌ صغرويّ يدور حول قابليّة العقل لإدراك بعض القضايا .
والثاني : في حجيّة الدليل العقلي ، وهو بحثٌ كبرويّ ، يبحث فيه عن حجّيّة ما أدركه العقل .
البحث الكبروي يكون بحثاً أصوليّاً ، لأنّه يبحث عن الحجّيّة ، والحجّيّة عنصرٌ مشتركٌ في عمليّة الاستدلال ، وأمّا البحث الصغروي ، فقد يكون