المتعقّب في نظر العرف دون العقل ، كما هو السند والمعتمد في سائر الموضوعات الشرعيّة . وعليه فالشرط مقارن أيضاً » « 1 » .
ثمّ ذكر أنّ هذا الوجه يرجع إلى ما ذهب إليه القوم .
( 2 ) استحالة الشرط المتقدّم
عُرّف الشرط المتقدّم بأنّه : عبارة عن القيد الذي أُخذ بنحوٍ يكون متقدّماً على المقيّد ، أي : يلزم أن يكون وجوده قبل وجود المقيّد به ، وهو أيضاً تارةً يكون راجعاً إلى الحكم وأخرى يكون راجعاً لمتعلّق الحكم .
فالقيد أو الشرط المتقدّم الراجع للحكم هو القيد الذي افترض على نحوٍ تكون فعليّة الحكم متأخّرةً عنه ، من قبيل الاستطاعة ؛ بناءً على أنّ الفعليّة لوجوب الحجّ إنّما تكون بعد تحقّق أشهر الحجّ .
والشرط المتقدّم الراجع لمتعلّق الحكم ، هو : القيد الذي أُخذ على نحوٍ يكون متقدّماً على أداء الواجب ، بحيث لا يكون المتعلّق واجداً لشرط الصحّة ، ما لم يتحقّق القيد أوّلًا ، ومثاله الطهارات الثلاث بالنسبة للصلاة والطواف ، فإنّها أُخذت متقدّمةً عليهما .
بيان صاحب الكفاية لإشكال الشرط المتقدّم
إنّ الشرط حيث إنّه جزءٌ من أجزاء العلّة التامّة ، فلابدّ أن يكون معاصراً مع المشروط ، فكما لا يعقل أن يكون الشرط متأخّراً عنه زماناً ، كذلك لا يعقل أن يكون متقدّماً عليه كذلك ، ولا وجه لتخصيص الإشكال بالشرط المتأخّر ، كما هو المشهور في الألسنة ، بل يعمّ الشرط والمقتضي المتقدّمين المنصرمين حين وجود الأثر ، كالعقد في باب الوصيّة وفي باب الصرف والسلم ، بل في كلّ عقدٍ بالنسبة إلى غالب أجزائه لتصرّمها حين تأثيره وتحقّق أثره .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 ص 308 .