وعدلا كما ملئت جورا وظلما محمد بن الحسن ( 1 ) صلوات الله
عليهم أجمعين .
أما بعد : فإن الذي دعاني إلى جمع هذه الأخبار عن الصحابة
والعترة الأخيار في النصوص على الأئمة الأبرار ، أني وجدت
قوما من ضعفاء الشيعة ومتوسطيهم في العلم متحيرين في ذلك
ومتعجزين ( 2 ) يشكون فرط اعتراض الشبهة ( 3 ) عليهم وزمرات المعتزلة ( 4 )
تلبيسا وتمويها عاضدتهم عليه ، حتى آل الأمر بهم إلى أن جحدوا
أمر النصوص عليهم ( 5 ) من جهة لا يقطع بمثلها العذر ، حتى أفرط
بعضهم وزعم أن ليس لها من الصحابة أثر ولا عن أخبار العترة ( 6 ) .
فلما رأيت ذلك كذلك ألزمت نفسي الاستقصاء في هذا الباب ،
موضحا ما عندي من البينات ، ومبطلا ما أورده المخالفون من
الشبهات ، تحريا ( 7 ) لمرضاة الله ، وتقربا إلى رسوله والأئمة
هامش
( 1 ) في م : بن علي .
( 2 ) ليس في ط وفي م : منعجرفين ؟ .
( 3 ) في ن ، م ، ط : الشبه .
( 4 ) في ن : المنعزلة وبهامشه : المعتزلة .
( 5 ) في م : من حجة يقطع العذر بها وزعموا أن ورود هذه الأخبار
في النصوص عليهم .
( 6 ) في ط : خبر .
( 7 ) في م : تحديا ، وبهامشه : تحريا .