طريق النجاة والمهلكة ( 1 ) ، فقفا ( 2 ) بعضهم على أثر بعض ، لئلا يقولوا
ما جاءنا من بشير ولا نذير .
واصطفى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لختم الرسالات ،
وأكد الحجة عليهم بما أعطاه من الآيات ، وأوضح المحجة ( 3 ) لهم
بما آتاه من البينات . فهو سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وأفضل
الخلائق أجمعين . فبلغ الرسالة ، وأدى الأمانة ، وبين النهج ،
وأقام الحجج ، ودل على سبيل الهدى ، وبصر طريق الردى ، وأقام ( 4 )
بأمر الله مجتهدا رشيدا ، ومضى لسبيله محمودا [ حميدا ] ( 5 ) ،
وورث علمه الأئمة الراشدين من أهل بيته الأبرار الطيبين الأتقياء
الطاهرين ، خلفاء الله في بلاده وحججه على عباده ، الذين جعلهم
الله مصابيح في الظلام وقدوة للأنام ، لئلا يكونوا مهملين كالأنعام .
صلى الله عليه وآله أفضل صلاة وأتمهما وأزكاها ، وعلى جميع
أنبيائه ورسله وملائكته وسلم تسليما .
والحمد لله الذي هدانا لدينه ، ووفقنا للانقياد لأوليائه ، الذين
هامش
( 1 ) في ط : الهلكة .
( 2 ) في ط : فضل بعضهم على بعض .
( 3 ) في ط : الحجة .
( 4 ) في ط : أقام .
( 5 ) بين القوسين ليس في : ن .