قرن بطاعته وطاعة رسوله طاعتهم بغير استثناء ، وحكم بتقديمهم
على غيرهم بأمره ، فرد ( 1 ) إليهم ما كان مردودا إلى رسوله من استعمال
أحكامهم وما يصلحهم من أمور دنياهم ( 2 ) عند استبهام ذلك على
غيرهم ، وجعلهم حججا على خلقه وأعلاما في بريته وسفراء بينهم
وبين عباده ، وخزانا لعلمه ودعائم دينه ، وأركانا لتوحيده ، وخلفاء
في أرضه وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 3 ) . عن الله يبلغون ،
وإليه يدعون ، وبما يأمرهم به من الخيرات يعملون ، وعما ينهاهم
عنه ينتهون ، وهم عباد مكرمون ، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره
يعملون . يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى
وهم من خشيته مشفقون ( 4 ) .
أولهم الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، يعسوب المؤمنين ،
وإمام المتقين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات الله عليه ،
ثم الحسن عليه السلام ، ثم الحسين عليه السلام ، ثم علي بن
الحسين عليه السلام ، ثم محمد بن علي عليه السلام ، ثم جعفر بن
محمد عليه السلام ، ثم موسى بن جعفر عليه السلام ، ثم علي بن
موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن
علي ، ثم الإمام المنتظر صاحب الزمان الذي يملأ الأرض قسطا
هامش
( 1 ) في ط : أن يرد .
( 2 ) في ن ، ط ، م : أديانهم .
( 3 ) إشارة إلى آية 33 الأحزاب .
( 4 ) الأنبياء : 26 ، 27 ، 28 .