واضحٌ وصريحٌ ، ولا ينبغي الخلط بين تداول حديث الدنيا وبين السؤال عن أحكامنا الشرعيّة في مسائل الحياة ، فذلك من التفقّه في الدين الواجب شرعاً .
ونعوذ بالله تعالى أن نكون ممّن قال فيهم رسول الله ( ص ) :
« يأتي في آخر الزمان أناسٌ من أمّتي ، يأتون المساجد يقعدون فيها حلقاً ، ذكرهم الدنيا وحبّ الدنيا ، لا تجالسوهم فليس لله بهم حاجةٌ » « 1 » ،
وإنّما المسجد بيت الصلاة وتلاوة القرآن ومذاكرة العلوم الشرعيّة شريطة عدم إلحاق الأذى بالمصلّين حين أوان الصلاة .
ثانياً : تجنيب المسجد الأطفال والمجانين
عن رسول الله ( ص ) ؛ قال :
« جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، ورفع أصواتكم وشراءكم ، وبيعكم ، والضالّة . . . » « 2 » ؛
وقد سمع النبيّ ( ص ) رجلًا ينشد ضالّةً في المسجد ، فقال :
« قولوا له : لا ردّ الله عليك ضالّتك ؛ فإنّها لغير هذا بُنيت » « 3 » .
ثالثاً : تجنيب المسجد الروائح الكريهة
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الثوم : فقال :
إنّما نهى رسول الله ( ص ) عنه لريحه
، فقال :
من أكل هذه البقلة المنتنة فلا يقرب مسجدنا ، فأمّا من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس » « 4 » ،
والنهي نهي كراهةٍ لا حرمةٍ ، ففي رائحته إساءةٌ لمسجديّة المسجد ؛ لأنّه يولّد النفرة ، في
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، للميرزا النوريّ : ج 12 ، ص 315 ، ح 18 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، للشيخ الصدوق : ج 1 ، ص 237 ، ح 715 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 237 ، ح 714 .
( 4 ) علل الشرائع ، للشيخ الصدوق : ج 2 ، ص 519 ، ح 1 .