وويلٌ للمنكرين لحقّهم والمكذّبين لهم من بعدي ، القاطعين فيهم صِلَتي ، المستولين عليه والآخذين منهم حقّهم ، أَلَا فلا أنالهم الله شفاعتي » « 1 »
. فإذا ضممنا إلى ذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أُعطي جميع ما أعطي النبيّون وزيادة ، يثبت - بنحو لا مجال للريب فيه - أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام هم أعلم من جميع الأنبياء والمرسلين .
عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال لي :
« يا أبا محمّد ، إنّ الله عزّ وجلّ لم يعطِ الأنبياء شيئاً إلّا وقد أعطاه محمّداً صلى الله عليه وآله » « 2 »
. في ضوء هذه الحقيقة تكاثرت النصوص الروائية وبصياغات مختلفة وألسنة متعدّدة لتصرّح بأنّ أئمّة أهل البيت عليهم السلام هم الأعلم مطلقاً ، وأنّهم ورثوا علم الأنبياء السابقين ، ويوجد عندهم جميع كتبهم وصحفهم ، منها :
عن ضريس الكناسي ، قال : كنتُ عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام وعنده أبو بصير فقال :
« ورث سليمان داود وإنّا ورثنا محمّداً صلى الله عليه وآله ، وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى . . . » « 3 »
. عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال
: « إنّ الله خلق أولي العزم من الرُّسل وفضّلهم بالعلم وأورثنا علمهم وفضلهم ، وفضّلنا عليهم في علمهم ، وعلّم رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يعلموا ، وعُلِّمنا علم الرسول صلى الله عليه وآله وعِلمهم » « 4 »
.
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 70 .
( 2 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 225 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبيّ وجميع الأنبياء والأوصياء ، الحديث : 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 225 ، الحديث : 4 .
( 4 ) بصائر الدرجات ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 444 ، باب في أمير المؤمنين وأولي العزم أيّهم أعلم ، الحديث : 834 . .